سجلات يومية لاهتمامات شخصية تشمل: التدوين، التسويق، تطوير المواقع وريادة الأعمال.

خطأ حملات مقاطعة إنترنت إكسبلورر

15 أغسطس، 2009

بدأت مؤخرًا تكثر الدعوات المطالبة بالتخلص من إنترنت إكسبلورر 6 والانتقال إلى إصدارات أحدث. بالنسبة إلي من الأفضل التخلي عن إنترنت إكسبلورر بكل إصداراته والانتقال إلى متصفحات أخرى أكثر تقدما واحتراما للمستخدم.

يقال بأن إكسبلورر 6 كان الأفضل ذات وقت، ولا يستحق كل هذا الهجوم عليه الآن. هذا خطأ. الحقيقة أن إكسبلورر آنذاك كان الوحيد في السوق بعد أن قضت ميكروسوفت، بأسلوبها الملتوي، على شركة نيتسكيب.

بدأت في استخدام الانترنت منذ الإصدار الرابع من إكسبلورر، لكني في تلك الفترة كنت أستخدم متصفح نيتسكيب مع برنامج سندباد من صخر، لدعم العربية. ما حدث بعد ذلك، منذ إصدارات ويندوز 98، هو أن ميكروسوفت بدأت توزع متصفحها مدمجا بشكل افتراضي مع ويندوز. مما قضى بشكل تدريجي على المنافسة وجعل المتصفح IE6 يسيطر على سوق المتصفحات.

ليست لدي مشكلة مع تصرف ميكروسوفت، ولا أعتبره احتكاريا كما قضت بذلك بعض المحاكم الأوروبية. بل تلك فكرة ذكية من ميكروسوفت للترويج لمنتجها. إنما المشكلة بدأت بعد ذلك، بتوقف الشركة عن تطوير المتصفح. هي اكتفت بالسيطرة على السوق ولم تهتم باحتياجات المستخدم.

استمر الوضع لسنوات، إلى أن بدأ المتصفح الناري فايروفوكس في سحب البساط تدريجيا من تحت أقدام ميكروسوفت، عندها بدأت هذه الأخيرة في الاستفاقة والبحث عن سبل لتطوير إنترنت إكسبلورر. فأصدرت IE7 ثم IE8، لكنهما، رغم التحسينات، يبقيان إصداران دون مستوى التطلعات، والأقل احتراما للمعايير القياسية في تصميم المواقع.

المهم، هناك الآن حملات متنوعة تنادي بضرورة التخلص من استخدام إنترنت إكسبلورر، أو على الأقل الإصدار 6، لأجل أن يتطور الويب. لكن مشكلة هذه الحملات، سواء في الغرب أو في عالمنا العربي، أنها تبقى حبيسة النخبة، ولا تصل إلى الشريحة الحقيقية من مستخدمي الإنترنت.

عربيًا، يمكن إحصاء عشرات المدونات التي تدعم هذه الحملات. لكنها في مجملها مدونات تقنية أو ذات اهتمامات تقنية، وجمهور كل هذه المدونات يكون هو نفسه. بمعنى أن تأثير هذا الحملات، يبقى دائما محصورا وضيقا في فئة واحدة. وهذا يعني أن هذه الحملات فاشلة، إذ أنها لا تقدم أي جديد. فأغلب جمهور تلك المدونات هم أصلا من مستخدمي المتصفحات الحديثة. أما مستخدمي المتصفحات “المتخلفة” فهم بعيدون عن تلك النقاشات.

المطلوب هو إنتقال هذه الحملات إلى المواقع الموجهة للمستخدمين غير المتخصصين في التقنية، مثل المنتديات والمواقع الترفيهية.

هنا، يفترض أن تتدخل شركات صناعة المحتوى العربية والبوابات الترفيهية. مثل: جيران، مكتوب، أين والمنتديات الكبيرة.

لا أطلب بأن تتوقف تلك المواقع عن دعم IE6، بل بدعم تلك الحملات، والبدء في إظهار تنويهات، تحذيرية، للمستخدمين تعلمهم بمخاطر المتصفح القديم الذي يستخدمون وتقترح عليهم الحلول الأخرى للترقية.

نظرًا لسيطرة تلك المواقع الكبيرة على نسبة كبيرة من مستخدمي الإنترنت العرب، سيكون من السهل التخلص من إنترنت إكسبلورر 6. أما لو بقي الأمر محصورا على المدونين، وخاصة التقنيين منهم، فإن الأمر لن يتغير أبدًا.

لو تطلب الأمر، يمكن شراء حملات إعلانية على المواقع العربية الكبيرة لأجل الدعاية للمتصفحات الإنسانية والدعوة للتخلي عن الكارثة المسماة إنترنت إكسبلورر 6.

التعليقات

أضف تعليقك وساهم في إثراء النقاش.

نعم يجب أن توقف المنتديات و المواقع الكبيرة دعمها لهذا المتصفح كما فعل موقع youtube و جوجل و مو قع Digg

و قد كتبت مقالة : مايكروسوفت تقول قتل IE6 ليس هو الخيار.

الخقيقية افضل النسخة 6 لانها اخف
مؤخرا قلت لما لا ارقي نفسي واحمل الفايرفوكس النسخة الاخيره مع العلم انها في مدونتي
وجدت اني لا استطيع ان اغير maxthon او opera
المهم كل ورايه
مدونة رائعة

http://twitter.com/a9laam/status/2797094732
“المشكلة في بقاء الأكسبلورر، ليس دعمه أو عدمه، بل اتساع استخدامه في مقاهي الأنترنت، التصاقه بويندوز xp المستخدم في كثير من الشركات، ….”

هذا من توترة سابقة عليقا على بعض الحملات

من بين الحلول الناجعة جدا, و التي في نظري ستحقق نقلة نوعية في هذا المجال.. هي توعية أصحاب مقاهي الإنترنت.. فنحن نعلم عدد الزوار فيها
كانت لي تجربة للتوعية إن صح القول مع 3 من هذه المقاهي, في محيط المنطقة التي أسكن بها, و الحمد لله لم تكن دون جدوى.. بل و قد كلفت بعملية تحديث المتصفحات و نظام التشغيل في إحداها :)

محمد لحبيب السملالي
15 أغسطس 2009 عند 17:04

لاشك أن ie6 من أسوء المتصفحات حاليا. لكنني شخصيا أمقت أغلب كل متصفحات ميكروسوفت لأسباب تقنية ولمزاجي الشخصي أيضا.. حاليا استخدم جووجل كورم الذي لم يستطع بعد ادماج اضافات كتلك التي بفايرفوكس،لكنه يبقى هو الأسرع.
أظن أن حملة لمقاطعة متصفحات انترنت اكسبلورر يمكن أن تبدأ من المنتديات لكن فكرة أنشار مجموعة في الفايسبووك قد تكون مساعدة ;)

كلام سليم ..
واجهتني مشكلة منذ أسابيع قليلة ، كنت أعمل على تصميم موقع لأحد الكتَاب ، الموقع كان يحتوي على الكثير من المعلومات والكلمات ، كانت هذه الكلمات منسقة من قبل على الوورد ..
واجهتني مشكلة كبيرة جدا ، تغلبت عليها وكدت أن أخسر عميلي وهي انه مقتنع تماما بإنترنت إكسبلور 6 ، ويستخدمه ولا يعرف الفايرفوكس ولا أي شيء آخر ، ولا حتى يريد تحديث المتصفح .

المعجزة كانت ببساطة أن أتراجع أنا عن المعايير القياسية التي أريدها، لأُبقي التصميم والتنسيق متوافق مع متصفح الرجل ، وكان هذا في البداية صعب جدا علي ، ولكن مع الوقت تعودت وأخرجت الموقع نوعا ما قد تراه متوافق مع أغلب المتصفحات .. ولكنه برؤية ممتازة على أنترنت إكسبلور 6

مقاهي الإنترنت ليست مشكلة كبيرة. فالإنترنت دخلت الكثير من البيوت وأصبح الدخول من مقاهي الإنترنت نادرا. على الأقل هذا ما أراه في مدينتي.

عموما، مسيري وأصحاب تلك المقاهي هم أيضا مستخدمون للنت، وحين تقوم المواقع العربية الكبيرة بدعم حملات الترقية سوف يقومون بالترقية لو اقتنعوا.

إذا هناك طريقة مباشرة لإقناع أصحاب مقاهي الإنترنت مباشرة، فتلك زيادة في الخير :)