سجلات يومية لاهتمامات شخصية تشمل: التدوين، التسويق، تطوير المواقع وريادة الأعمال.

سوء الفهم الكبير!

21 أغسطس، 2009

تحدث سابقًا في تعليق على تدوينة لعصام حمود، عن مشكلة قراء الانترنت الذين يعلقون دون أن يقرؤوا، وإن قرؤوا فسريعا ودون تروٍ.

كما قلت، لا أدري إن كانت مشكلة التواصل عبر الانترنت، مسألة عربية بحتة، أم هي منتشرة عالميا.

كلما كان القارئ/المعلق على معرفة بكاتب الموضوع كلما كان أكثر فهما لما كتبه وأكثر تفاعلا معه. على العكس من ذلك لو كان القارئ مجرد ضيف عابر لا يعرف سوى القليل جدا عن الكاتب، فسيكون الفهم غالبا خاطئا وخيط التواصل رقيق جدا.

حدث لي هذا من قبل، وتكرر الوضع أمس، حين نشرت في مدونة وادي التقنية تدوينة بعنوان لينوكس أم لينوكسات؟

التدوينة تتحدث عن مشكلة تعدد توزيعات لينوكس وصعوبة الاختيار بالنسبة للوافد الجديد إلى أنظمة جنو/لينوكس. وتقترح حلا لذلك بالتركيز على تسويق التوزيعات الكبرى عوض تسويق فكرة جنو/لينوكس نفسها، في تلك المرحلة.

المعجزة التي كنت أتوقعها عن نقاش لا يخرج عن الموضوع ومعالجات متكاملة للموضوع تتطرق لكل التفاصيل، بقيت مجرد معجزة غير قابلة للتحقق. منذ البداية ظهرت تعليقات خارج الموضوع عن التعدد الديني، ثم جاءت التعليقات الأخرى لتركز على جزئيات محددة دون غيرها، خاصة جزئية تهجئة الاسم.

بل هناك من اكتفى من الموضوع بقراءة كلمة لينوكس، التي يعتبرها تهجئة خاطئة، فترك الموضوع دون إكمال قرائته وكتب تعليقا يمجد في رأيه الذي هو الصواب الوحيد، رغم أنني لا أرفض رأيه ولم أكتب في التدوينة ما يتعارض معه.

لاحقا سيكتب صاحب نفس التعليق، وهو الصديق خالد حسني، تعليقًا يعتذر فيه عن تسرعه، ويعترف بأن الموضوع ليس سيئا بعد أن أكمل قرائته، أو أن الموضوع أصبح مقبولا لديه بعد أن عرف أن محمد الساحلي هو نفسه محمد سعيد احجيوج!

لا أقصد الآن معاتبة خالد، إنما أريد التركيز على هذه النقطة التي أشرت لها أعلاه: حين يكون القارئ على معرفة بالكاتب، فإنه يكون أكثر استعدادا لقراءة المقال كاملا وأكثر انفتاحا لتقبل ما جاء فيه ومناقشته بهدوء وروية. أما إن لم يكن يعرفه، فهو غالبا عند أول نقطة يختلف معه فيها سيترك قراءة المقال ويتوجه لكتابة تعليق هجومي.

هذه ليست مشكلتي وحدي. لقد صادفتها أكثر مرة. صرنا أكثر اشتعالا وأسرع في الهجوم والنقد، وقابليتنا لتقبل الأراء الأخرى شبه منعدمة.

التعليقات

أضف تعليقك وساهم في إثراء النقاش.

حراب جناحي
21 أغسطس 2009 عند 14:54

أقترح أخي محمد أن تلغي التعليقات ..

في الحقيقة نادرا ما تجد تعليقات مفيدة , بل نادر جدا.

أبسط مثال أول تعليق في تدوينة اللينكس ( هكذا أرى الإسم ليس إلا )، وهي للأخ مسلم عادل مطور قديم للينكس وخاصة توزيعة عربيان , في الحقيقة هذا رد لا يجب أن يصدر من شخص عاقل .. فما دخل المذاهب الدينية باللينكس !

أعتقد أن سبب المشكلة الرئيسي هو أن الناس بعد مدة ينسون الهدف الرئيسي وراء ما يفعلون , لماذا تأكل الفطور صباحا ؟ لماذا تلعب كرة القدم ؟ ربما هي عادة موجودة ولكن لا هدف لها ( طبعا الكلام السابق مجرد أمثلة ), وما حدث لمشروع جنو/لينكس هو أن الناس نست أن الهدف الرئيسي هو توفير بديل حر لتصبح هناك منافسة في من يبتكر التوزيعة الأفضل , لأنه من الأفضل أن يركز الجميع على إنتاج الأفضل وليس الأكثر Quality vs Quantity.

إلغاء التعليقات هو اقتراح , أما الاقتراح الثاني هو وضع رقابة صارمة على التعليقات بحيث لو وجد سطر واحد خارج الموضوع يتم تحريره .

هذا رأيي ..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محمد انا اتابع مدونة وادي التقنية بشكل متصل
ولقد قرأت موضوعك امس وتعجبت من الردود الكثيرة خارج نطاق الموضوع وخاصة تلك التي تتكلم عن الاسم وظريقة كتابتة
لكن رأي الخاص عن الموضوع :
كان موضوع جيد جداو اوافقك في نقظة التعدد الزائد عن الحد
قد يقلل من التقدم .
مثلا لو جاء هؤلاء الأشخاص الذين عملو على توزيعة وبذلو قصارى جهدهم في إنشائها ثم بعد فتره توقفوا عن دعمها الم يكن افضل لو كانت جهودهم هذه منصبة في توزيعة لها مجتمعها القوي بدل ضياع هذا المحهود .

شكرا على المقال

السلام عليكم
انا لا اتفق مع الأخ العزيز حراب جناحي بقضية إلغاء التعليقات ، يمكن وضع مراجعة للتعليقات و لكن ليس إلغائها بالكامل ، لأن التعليق جزء مهم لا يتجزء من دورة حياة التدوين المعروفة ، انا اقترح مراجعة التعليقات و حذف الغير مفيد منها .. هذا ما تقريبا يفعله أغلب المدونين .

بوجهة نظري ، يضع المعلقون التعلقيات للأسباب التالية :
1- عجبهم الموضوع و يريدون عمل تفاعل حقيقي معه و مع القارئ.
2- يكونوا قد فهموا قصة نشر التعليقات لتعزيز مكانة مدونتهم بمحركات البحث ، لذلك يضعون اي تعليق دون النظر الى الموضوع اساسا

او يكون الأمر مجرد تطفل ( سبام ) و هو عن طريق استخدام البوتس.

يبدو أنك أخي محمد أصبحت سريع التأثر، فالتعليق ملك صاحبه و هو من يتحمل مسؤوليته و يجب أن تتقبلها بصدر رحب هجوما كانت أو وفاقا لا أن تصلب أصحابها على صفحات المدونة و بذكر أسمائهم!!
فموضوعك عن أنظمة جنو لينكس قرأته و استفدت من معلوماته، و رأيت أنه ليس بالتقني الصرف، للمستك الشخصية فيه حيث طرحت تصورك و رأيك في ذلك، و هذا ليس عيبا بل على العكس أمر محمود لإماطة الستر عن المحجوب. و أرى من الطبيعي كذلك أن يناقشه كل حسب مرجعيته و وجهة نظره حتى الدينية التي باتت تشكل خروجا عن الموضوع عند البعض سامحهم الله. فلكل ميزانه يحيل عليه الإشياء فيقيسها ثم يدلي بدلوه فيها، و القياس دليل اهتمام و اعتبار فلا تحزن إذن فأصحابك جادلوك لأنهم يضعون رأيك في مصاف رفيعة. فبأي حال يختلف الأمر هنا فلا يصلح قتل الآراء من أجل الآراء! :)
رمضان كريم أدخله الله عليكم بعميم الصحة و جزيل التواب.

@حراب، شكرًا على اقتراحك. إلغاء الاقتراحات حل جيد حين تتوقف التعليقات عن أن تكون مفيدة. لكن بالنسبة لهذه المدونة، فلا ضرر من بقاء التعليقات، من حيث كونها مدونة شخصية. مع ذلك تبقى الرقابة ضرورية، وهذا ما بدأت القيام به مؤخرا، رغم أني لم أكن أحب هذا الأسلوب.

@ذؤيب، شكرًا على تعليقك. لا تقلق بخصوص ذكري لاسم خالد. هو صديقي وسيفهم أن الأمر لا علاقة له بالصلب :)

أتفق معك حول ضرورة اختلاف الأراء، غير أن تنظيم التعليقات ومراقبة التعليقات الخارجة عن صلب الموضوع سيكون مفيدا للموضوع نفسه وللنقاش.

عموما، هذا الموضوع لا يناقش مسألة الاختلاف في الأراء، بل مشكلة العلاقة بين المعلق والقارئ، وتأثير العلاقة بينهما على طريقة تفاعل القارئ مع الموضوع.

الفهم المتسرع و قراءة رأس الموضوع و بناء الرد عليه من اخطاء العرب الشائعة ، في الانترنت
بحكم انني من المبتدئين في نظام لينوكس (من حيث التجربة و الاطلاع) فاظن ان سمعة التعقيدات في لينوكس هي اكبر رادع للمقبل على هذا النظام و كما قلت في الموضوع لو اقتصرت الجهود على التوزيعات المعروفة لهزم ويندوز و ربما ينتهج هو الاخر المصادر المفتوحة
شكرا و دمت بود