مكتوب تبيع الفتات لياهو!
25 أغسطس، 2009
الإشاعة التي عادت للظهور بشكل ملح خلال الشهور الماضية، وكان سميح طوقان، المؤسس والمدير التنفيذي لمكتوب، ينفيها بكل إصرار، أصبحت اليوم حقيقة واقعة بعد أن تحققت المعجزة المنتظرة منذ سنوات: ياهو! تستحوذ على مكتوب.
منذ عودة الإشاعة للظهور، عاد التساؤل، الملح، للظهور: ما الذي يجذب ياهو! إلى مكتوب وماذا ستفعل ياهو! بكل تلك المنتديات التي راكمتها مكتوب خلال السنوات الماضية وراكمت فيها كل ما هو مخالف لقوانين الملكية؟
قبل أن أتابع هناك ملاحظة لا بد منها: مكتوب شركة عربية، وانتقادتنا المتواصلة لها منبعها رغبتنا في أن تتطور، وليس التقليل منها أبدا. لذلك أغلبنا، خاصة المهتمين بريادة الأعمال، كنا مهتمين بهذه الصفقة وكنا نتمنى أن تتم بنجاح. ففي الأخير المستخدم العربي وأصحاب مشاريع ويب العربية سينالون حقهم من الكعكة.
أحيانا، العلامة التجارية تكفي!
كما تابع أغلبكم من أخبار هذا الصباح، صفقة تفويت مكتوب إلى ياهو! شملت فقط البوابة مكتوب.كوم، والخدمات الفرعية التابعة لها، على نفس النطاق، إضافة إلى خدمة أبحاث مكتوب. أما الخدمات الأخرى المستقلة، مثل: سوق، كاش يو، عربي، خدمة الإعلانات، الألعاب. فهي خارج الصفقة.
أي حرفيا لم تشتري ياهو! سوى الفتات، أما الخدمات الأفضل لدى مكتوب، فقد احتفظ بها المؤسسان وباقي الشركاء، وجمعت في شركة جديدة رأسمالها 20 مليون دولار، اسمها مجموعة جبار للإنترنت.
هل خُدعت ياهو؟ كلا.
حسب النشرة الصحفية، الهدف من الصفقة هو دخول ياهو! السوق العربية وتوفير نسخ عربية من خدمات ياهو! (البداية ستكون بخدمتي البريد والماسنجر). أي أن هدف ياهو! من الصفقة هو أقرب لشراء فريق مكتوب لتنفيذ عمليات تعريب خدمات ياهو! منه إلى شراء خدمات مكتوب.
لكن كان بإمكان ياهو! تكوين فريق خاص في الشرق الأوسط لتعريب خدماتها عوض تبذير سيولتها في مثل هذه الصفقة. فلماذا اهتمت بمكتوب؟
نعم، بإمكان ياهو! تكوين فريق أفضل. لكن أحيانا تكون العلامة التجارية أهم. فحسب ما صرح به كيث نيلسون، نائب الرئيس المسؤول، للأسواق الصاعدة لدى ياهو! قائلا: “تقوم ياهو! بشراء مكتوب. كوم لعلامته التجارية القوية وجمهور المستخدمين الذي جمعه والذي باعتقادنا هو الأكبر في المنطقة.”
إذ ما الحاجة إلى مشاكل تكوين فريق وخوض منافسة مع مكتوب، إذا بالإمكان شراء مكتوب نفسها، بملغ معقول جدا؟
لم يتم الإعلان عن قيمة الصفقة. تلك سياسة مكتوب الدائمة. لكن حسب مدونة Techcrunch، المقربة من أصحاب القرار التقني في وادي السيليكون، فإن قيمة الصفقة هي: 85 مليون دولار.
هي صفقة جيدة لياهو! ومربحة بالنسبة لمالكي مكتوب الذين احتفظوا بأهم ما لدى مكتوب. وبالتأكيد هي صفقة جيدة للمستخدم العربي، كما أنها من ناحية، ستفتح شهية شركات عالمية أخرى وشركات رأس المال المخاطر لدخول السوق العربية. وهذا ما كان ينتظروه رواد الأعمال العرب، وما يحتاج إليه ويب العربي.
مبروك لفريق مكتوب!
التعليقات
أضف تعليقك وساهم في إثراء النقاش.
25 أغسطس 2009 عند 12:24
مبروك لفريق مكتوب …. ولا تعليق علي ما حصل للمواقع العربية
25 أغسطس 2009 عند 12:32
أخيراً بدأوا في التفكير في المواقع العربية
الحمد لله
25 أغسطس 2009 عند 12:40
معك حق في كل كلمة , ياهو اشترت الاسم فقط والمنتديات التي تحتوي مواد غير شرعية لا أدري ماذا سيحدث لها .
25 أغسطس 2009 عند 13:00
ياهو قالت أن هؤلاء الأعضاء سيحصلو على خدمات من ياهو أيضاً
أي انه من المؤكد سيتم ضم حسام مكتوب الموحد لحساب ياهو، ثم يتم أغلاق خدمات مكتوب واحدة تلو الأخرى لدمجها مع شبيهتها في ياهو ونقل الأعضاء تلقائياً للخدمات الجديدة
بمعنى أتوقع أختفاء خدمة زووم مكتوب المتخصصة في نشر الصور ودمجها داخل خدمة فليكر وكذلك باقي الخدمات، فماذا تستفيد ياهو من وجود خدمتي متشابهتين بفريقين تطوير ؟
شكراً على المقال
25 أغسطس 2009 عند 13:25
اعتقد انها خطوة جيدة من ياهو! و مكسب لا بأس به لمكتوب ، و اتفق معك فيما قلت .
دمت بخير .
25 أغسطس 2009 عند 13:35
مسكينة ياهو، لم تجد ما تشتري غير مكتوب
مكتوب لن تستطيع منافسة ياهو في حالة دخول هذه الأخيرة السوق العربي، يمكن لياهو جذب المستخدمين العرب بسهولة وبأقل من 85 مليون دولار..
من المؤكد أن جميع خدمات مكتوب ستختفي تدريجيا في بوتقة ياهو الأم..
أما شركة جبار ومواقعها، فهي الفتات بحق! من يستخدم محرك بحث “عربي”؟ من يستخدم “كاش يو”؟ “إيكو” رحمها الله من زمن.. بقي “سوق” و”تحدي”، ولا أعتقدهما مواقع مثيرة ولها زبائن كثر، من يهتم بهما أصلا..
يبقى النت العربي هو المستفيد من هذه اللفتة “الكريمة” من ياهو، ومدير مكتوب الرابح الأكبر، ما به خائف من ذكر قيمة الصفقة ^_^ أما ياهو وبعقلية ال20 مليون مستخدم إضافي فهي رابحة أيضا، وإن كانت ال20 مليون..
25 أغسطس 2009 عند 14:33
مكتوب برأيي كان موقعا مثيرا للاهتما لكن ليس الان ، صحيح ان ياهو التفتت للعالم العربي ، لكن على ياهو تنقية موقع مكتوب و الا اصبح عبئا عليها ، خدمات مكتوب ليست مهمة عربيا ، اذ ان مواقع الويب 2.0 دخلت الى الانترنت العربية و برأيي هي الاهم عربيا ، هذه الخطوة تعد توسعا اسميا لا غير
و الخدمات التي ابقت عليها الجبار ليست الا فتات كما تفضلت
أتمنى ان نرى صفقات مشابهة لمواقع و خدمات عربية تستحق الاحترام و ذات وزن فعال عربيا
25 أغسطس 2009 عند 18:05
هذا يفتح الباب أمام الشباب الطامحين!
فمن يدري غدا سنرى شركة جوجل او ياهو تشتري موقع عربي آخر او تستثمر في السوق العربي
وكله في مصلحة المحتوى العربي للإهتمام فيه منا ومن المستثمرين
ضربة موفقة لمكتوب
لكن هل ستموت العلامة التجارية لها بعد سنوات او بعد الدمج التدريجي ؟
26 أغسطس 2009 عند 14:34
واخيرا ياهو تفكر في دخول السوق العربية وتقديم بعض خدماتها باللغة العربية ، فتأخر ياهو في هذا الأمر مستغرب بالنظر إلى باقي الشركات المنافسة لها في نفس الميدان
26 أغسطس 2009 عند 18:33
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
فى البداية كل عام وانت بافضل حال واتم صحة ، ورمضان كريم.
انا بصراحة شايف ان الخاسر من الصفقة دى هيكون مكتوب ، مش لازم نبص للامر على ان مكتوب سوف تربح اموال طائلة / هذا صحيح/ ولكنها سوف تعانى على المدى البعيد وستبدأ المعاناه مباشرة بعد اتمام هذه الصفقة المشؤمة على العرب.
نحن العرب ( ماصدقنا)يبقى عندنا حاجة على الانترنت نفخر بها نقوم نبعها كدة وبالساهل ولمين! لياهو !!!! اللى عايزة تنافس جوجل على حسابنا وتلتفت للعرب اللى مش هيكون عندهم موقع خدمات بنفس هذا الحجم وبالتالى يستولوا على سوق الانترنت فى المنطقة كلها.
3 سبتمبر 2009 عند 18:01
سلام عليك محمد
فعلا مكتوب غدا معقلا لانتهاك حقوق الملكية بشتى أنواعها
لا أوافقك الرأي في ان ياهو استولت على الفتات فشركة ياهو على
كبرها و خبرة استشاريتها لا يمكن ان تشتري شركة فاشلة
ثم أن الحديث عن تعريب ياهو يشعرني بالغرابة
هل احتاجت هوتميل لشراء شركة عربية حتى تعرب خدماتها؟
طبعا لا
الصفقة أكبر من فتات ومن تعريب
الصفقة هي شراء ل17 مليون مشترك حصلتهم مكتوب من خلال المتاجرة بشعارات العروبة البائسى التي بيعت عند اول مساومة
ياهو تمتلك 20 مليون مشترك عربي وتريد 17 مليون أخر وكان لها الأمر
تبقى الاشارة الى أن خدمة ياهو في الجزائر فاشلة بالمقارنة مع هدمة ام اس ان التي تحظى بالانتشار الواسع
فهل سيغير استحواذها على مكتوب الشيء الكثير
ربما لكن ليس الى حد كبير
مادام الجزائريون أصلا في الغالب لا يستعملون خدمات مكتوب
صح فطورك