سجلات يومية لاهتمامات شخصية تشمل: التدوين، التسويق، الإعلام الاجتماعي، البرمجيات الحرة، الثقافة والأدب!

لماذا لا نعتمد على خدمات ويب العربية؟

5 سبتمبر، 2009

سؤال ملح كثيرا ما يطفو إلى السطح. صحيح أن الخدمات العربية قليلة جدا، وكثير من الخدمات التي يمكن اعتبارها عربية (بحكم أن أصحابها عرب) تعتمد الانجليزية كلغة رئيسية (أو وحيدة)، إلا أنه هناك خدمات متميزة في فكرتها ونحتاجها نحن العرب. فلماذا لا نستخدمها؟

سبق أن تحدث عن هذا الموضوع من قبل، وكثيرا ما دعوت إلى استخدام الخدمات العربية. لكن، للغرابة، رغم ذلك أنا نفسي لا أستخدمها!

ثمة ضعف في المميزات، أخطاء برمجية، تصميم متواضع… لكنها أسباب ليست مقنعة للابتعاد عن تلك الخدمات، فالأخطاء يمكن أن تصوب بسهولة والمميزات يمكن أن تضاف عند الطلب. شيئا فشيئا، يوما بعد يوم، سوف تتحسن تلك الخدمات، لو أننا نستخدمها.

لم أتوقف يوما للتفكير في سبب مقنع لعدم استخدامي لتلك الخدمات، إلى أن قرأت أمس ندوة تقنية في مدونة عالم التقنية، وانتبهت إلى السبب الحقيقي الذي يبعدني شخصيا عن استخدام مواقع وخدمات ويب عربية: إنه غياب النموذج التجاري للمشروع.

كثير من الخدمات التي صادفت، لا يظهر لها نموذج تجاري واضح. وحتى الإعلانات التي تعتبر حل من لا حل له، لا تبدو مناسبة لكثير من تلك الخدمات.

البعض يقول بأنه يهتم بتقديم خدمة جيدة، ولا يفكر في مردود تجاري. هنا مكمن الخطأ. إذا لم يكن للمشروع مردود تجاري فكيف سيستمر؟ لن يستمر صاحبه (مبرمجه) في إعالته إلى الأبد، ويوما ما سوف يتعب وسيتوقف، وبالتالي سوف يضيع محتوى المستخدمين، وهذا حدث أكثر من مرة من قبل.

غالبا ما يكون الهدف عند المبرمجين العرب تنفيذ فكرة “عبقرية” والحصول على الثناء والدعاء. ثم ماذا بعد ذلك؟ للأسف لا شيء.

لدينا الأفكار والمواهب، لكننا نجتاج إلى تضافر الجهود لبناء مشاريع ويب حقيقية ذات مردودية تجارية تسمح لها بالبقاء، لتحصل بالتالي على ثقة المستخدمين. أما مجرد التسابق إلى تنفيذ أفكار وليدة اللحظة (مع مشروعية ذلك)، للأسف لن يفيد الويب العربي إلا قليلا.

التعليقات

أضف تعليقك وساهم في إثراء النقاش.

أختلف معك أخي محمد . .
قد تكون فكرة الموقع وآليته ( سواء كانت خدمة مرتكزة على المحتوى أو خدمة تحل مشكلة أو خدمة تقدم حلول مبتكرة ) بدون نموذج عمل Business Model.

تقول لي ما مصدر الربح وكيف تمول الفكرة نفسها ؟
الحقيقة أن معظم المواقع الخدمية تقوم على رأس المال المخاطر وكثير من تلك المواقع تقوم على مساهمات من رجال أعمال يؤمنون بأن هذه الفكرة ستحدث تغييراً يوماً ما وسيكون لها قيمتها السوقية القوية بسبب إقبال الناس عليها واستخدامهم لها.

ليس المشكلة مرتبة بالمواقع العربية فالمشكلة موجودة في مواقع أخرى كبرى أجنية ، أشهرها على سبيل المثال / تويتر.

بالتوفيق

يبقى همنا الوحيد الشهر ( في مجال معين ) كسب الشكر و الثناء ، و الأن أصبح الهدف كثرت المتتبعين في twitter .. هذه بعض من أحلام المبرمج العربي ..
أعرف الكثير منهم ، من لا يهتمون أبدا بتطوير أنفسهم فقط هم بمستوى يسمح لهم بعمل القليل و كسب الكثير من الشكر و غيرها و هذا ما يعجبهم في كامل الأمر ..
كمكتوب مثلا !! لا أعلم لماذا لم أفرح لخبر بيعه مع إنه ( كما قيل ) نقلة للويب العربي ، فهل كُنّا ننتظر الـ Yahoo حتى تنتقل بالويب العربي إلى مستوى أرقى .. ؟
لا تكفي هذه الصفحة لما يدور في رأسي من أحاديث و كلمات ، سأكثم و أقفل عليه .. عله يكون علاج لي ..

تحياتي !!

@مازن، الأمر مختلف حين يكون لدينا تمويل. فالتمويل لن يأتي إذا لم تكن الفكرة مختلفة ومميزة. وهذا غائب عن المشاريع العربية التي قصدتها، وهي مشاريع فردية بطبيعتها.

تويتر لم ينفذ بعد أي نموذج تجاري، لكن هذا لن يقلقنا نحن المستخدمين، بحكم أن شركة تويتر تتوفر على تمويل جيد، وهي كفكرة بحد ذاتها تساوي الكثير.

أتفق معك أخي مازن في فكرتك، غير أنها لا تنطبق في الوقت الحالي على المشاريع العربية، الفردية. حين تتغير أولويات رأس المال المخاطر العربي، سوف يختلف الأمر آنذاك.

فقرتك الأخيرة لخصت السبب وأزيد عليها بأن عائق التمويل هو أحد الأسباب بالفعل لعدم وجود مشاريع جدّية حتى اللحظة إلا فيما ندر، إلا أن الإنفرادية في العمل أحد الأسباب التي تضعف من وجود مشروع عربي جيد التنفيذ ومستمر في التطوير، لدينا للأسف نقص في حس العمل الجماعي وأصبح في كثير من الأحيان أن تجد الشخص يريد أن يعمل كل شيء بنفسه حتى لو لم يكن متخصصاً به، ومع هذا تجده في نفس الوقت طالباً أو موظفاً، فأي مشروع هذا الذي تنتظره من شخص غير متفرغ ولايريد أن يقسّم العمل مع مجموعة يتشارك معهم في المشروع.

ومع إحترامي لجميع من يوهمون أنفسهم بأنهم أتوا بفكرة عبقرية إلا أن الموضوع برمته يعتمد على جودة التنفيذ والإستمرارية في التحسين والتطوير، كما أن الكثير من مصادر التمويل والإظهار الإعلامي لدينا للأسف تعتمد بشكل كبير على المحاباة (الواسطة) والعلاقات بغض النظر عن نموذج العمل أو فكرة المشروع وكيفية تنفيذه، وهو ماقد يؤدي أن ترى أشباه مشاريع تتجلى بالأفق مما يقتل الحماس والإبداع في نفس أي شخص يفكر في مشروع جاد.

أعتقد أن المشكلة ببساطة هي غياب الاستثمار أو رأس المال. عندما يكون هناك شركات تؤمن أساساً بإمكانية الربح من الإنترنت ستمول الكثير من المشاريع.

أقول أن الاستثمار ضروري جداً لخدمات الويب لأنه ببساطة لم تعد مواقع الويب العادية مقبولة، هناك متطلبات من أسلوب عرض وتحديث بيانات ونوعية دعم فني وتتواصل تتطلب مبالغ مالية كبيرة.

سواء أكانت الفكرة جميلة أو لا، مميزة أو لا فهذا لايمنع أحد من تقليدها بشكل آخر أو أن تكون قد خطرت لآخرين بالفعل وهناك مشابه لها، المميز حالياً هو الدعم المالي الذي يتلقاه الموقع والذي يجعله “أنشط”

أنا أعتقد أن الخدمات العربية تفتقد الى المصداقية..الأجنبية منها تقف وراءها شركات عملاقة تحترم الشروط بأدق تفاصيلها فيما تغيب الاحترافية عن العرب و يحضر التقليد و تتلقفك مئات الرسائل الدعائية..

أما أنا فأخالفكم الرأي، أوافقكم في أن الخدمات العربية رديئة بعض الشئ، و القليل منها ما يرقى إلى الجيد، غير أني لا أرجع السبب إلى التمويل، لماذا الدعم المادي، السبب الذي جعلنا متخلفين أننا ننتظر دوما … الدعم.
أحار دوما في الأشخاص الذين اقرأ عنهم في الصحافة، و الذين يسمون انفسهم مخترعين، و أن السلطات لم تعرهم اهتماما، و إذا رأيت المسمى إختراع تجده لاشئ.
في الحقيقة أريد أن أسيطر على العالم، و سأبدأ من الوب.. إضحك.
و اريد أن أبني إمبراطورية ، ليس على الدعم و لكن على المعرفة.. إضحك.

هذا هو السبب الذي جعلني أسمي مدونتي أحلام غر.