سجلات يومية لاهتمامات شخصية تشمل: التدوين، التسويق، الإعلام الاجتماعي، البرمجيات الحرة، الثقافة والأدب!

معجزة الاقتصاد الاسرائيلي – كتاب يجب أن يترجم

29 نوفمبر، 2009

صدر بداية هذا الشهر في إسرائيل كتاب “الأمة الناشئة: قصة معجزة الاقتصاد الاسرائيلي” (Start-up Nation: The Story of Israel’s Economic Miracle)، الذي صنع الحدث وسط المهتمين بقطاع الشركات الناشئة واستطاع أن يحصل على لقب “الأعلى مبيعا” على أمازون خلال أسبوعه الأول.

اعتدنا أن نصف الاسرائيليين بحفدة القردة والخنازير، ثم نعود لمواصلة لهونا. نقول بأن إسرائيل تعيش من المعونات الأمريكية وننسى الأموال العربية التي تهدرا هدرا في الترفيه وشراء أسلحة لن تستخدم يوما.

هذا الكتاب يقلب الحقائق التي عودنا عليها نظامنا المدرسي الكسيح: إسرائيل مجرد ورم خبيث سوف نستأصله يوما ما. كلا، إسرائيل ليست مجرد ورم صغير، إنها، شئنا ذلك أم أبينا، دولة قائمة ذات قوة وسيادة وحضور عالمي طاغي في عدد من المجالات. دولة لو أردنا أن نواجهها يوما، علينا بداية أن نعترف بقوتها لا أن نستهين بها. علينا أن ندرسها جيدا، لا أن نستكين، دون عمل، إلى الحديث النبوي الذي يتحدث عن المعركة الأخيرة والحجر والشجر المنادين على المؤمن أن خلفهما يهودي.

يجيب الكتاب عن سؤال: كيف أن إسرائيل التي لا يزيد عمرها عن ستين عاما، وعدد سكانها يبلغ فقط سبعة ملايين، وهي محاطة بالأعداء وتعيش حروبا دائمة منذ نشأتها، تستطيع أن تضاهي باقتصادها اقتصاديات دول كبرى مثل اليابان والاتحاد الأوروبي.

يوجد في إسرائيل أكبر تجمع للشركات الناشئة Startups، على المستوى العالمي. وهي تحذب للفرد ضعف استثمارات رؤوس الأموال المخاطرة التي يحصل عليه الفرد الأمريكي وثلاثين ضعفا مما يحصل عليه الفرد الأوروبي.و عدد الشركات الإسرائيلية المدرجة في بورصة ناسداك يزيد عن عدد الشركات الأوروبية، الهندية، اليابانية والصينية مجتمعة! كما أن الاقتصاد الاسرائيلي كان الأقل تضررا من الأزمة المالية العالمية.

كيف حصل ذلك؟ يجب أن نقرأ هذا الكتاب، الذي قال عنه إعلامي بقناة NBC الأمريكية: ثمة فرصة عظيمة لأمريكا لأن تتعلم من نموذج ريادي إسرائيلي مثير، بداية من ثقافة القيادة وإدارة المخاطر. الأمة الناشئة كتاب لكل مدير تنفيذي يطمح إلى تطوير الجيل القادم من الشركات الريادية.

ترجمة هذا الكتاب إلى العربية يمكن أن تغير الكثير من طريفة تفكير الشباب العربي وصناع القرار العرب.

التعليقات

أضف تعليقك وساهم في إثراء النقاش.

مرحبا محمد. غبت طويلا عن مدونتيك!!!
إسرائيل بلد ذات رؤية واضحة ومسطرة منذ نشأتها الأولى على يد الأباء المؤسسين وعلى رأسهم بنغريون،اللإقتصاد العربي والعقلية العربية عموما تغلب عليهما العنتريات “ودفيع الجبهة” لا أقل ولا أكثر، أما أصحاب المال في الدول العربية فلاهم لهم إلا الإستثمار في العقارات والتطاول في البنيان بدلا من العلم. فرق كبير بين أن تعيش برؤية وأن تعيش في حالة تيه مهما تملكت من الوسائل.

أحدهم تلهف لقراءة الكتاب، اشتراه وانتظر وصوله..
فتحت الجمارك الطرد البريدي، “علم إسرائيل؟ أرسلوه للسجن! إنه عميل”..
وانتهت القصة المفترضة ^_^

سؤال (غير أخلاقي): هل تتوفر نسخة مقرصنة منه في النت؟

@محمد
جواب أخلاقي: إسرائيل لاتأبه بالأخلاق على أرض الواقع فما بالك على النت. إن توفرت النسخة “الغير أخلاقية” :) فحملهاولا تنسى أن ترسل لي الرابط أو نسخة منه lol.

@سعيد، سأتحدث عن سبب التغيب في التدوينة الموالية.

@محمد، فعلا أتوقع صعوبة إخراجه من الجمارك -رغم الموقف المغربي الرسمي المطبع مع إسرائيل. لولا أنني استهلكت ما لدي من رصيد على أمازون قبل اكتشافي للكتاب لكنت اشتريته.

بخصوص سؤالك، أنا فاشل في إيجاد الأشياء المقرصنة. لكني لو تعثرت بنسخة “مجانية” من الكتاب سأبدأ بها ريثما أشتري النسخة الورقية.

أن تكون إسرائيل تهتم بالأخلاق أو لا تهتم بها فذاك أمر لا يهمني على المستوى الشخصي، وإذا استخدمت شيئا مقرصنا ففقط بسبب غياب إمكانية لشرائه، وأنت تعرف استحالة الشراء من الإنترنت من هذا المغرب البئيس.

طفت الإنترنت من الشرق للغرب،
بات من المؤكد عدم وجود نسخة إلكترونية من الأساس!
للأسف..

لا تعارض بين وصفنا لإسرائيل بأنها ورم خبيث وبين إدراك قوتها الاقتصادية ، وعلى كل حال فيدي في يدك بشأن قوة الاقتصاد الإسرائيلي مقارنة بالاقتصاديات العربية ، ولكن علينا ألا ننجرف في تيار التهويل ، لقد أصم اليهود آذاننا بأن جيشهم لا يقهر ، وأثبتت الوقائع والصولات والجولات الأخيرة خرافة هذه العبارة ، ولطالما طبلوا لأنفسهم بأنهم الدولة الدمقراطية في منطقة الشرق الأوسط ، وبينت التقارير أن الكويت ولبنان أكثر دمقراطية منها ، بل إن قطر والإمارات تقدمتا على الدولة الغاصبة في تقرير الشاففية الدولية 2009 ، بل حتى جرائم القتل وصلت قبل أشهر إلى أعلى مستوياتها مما دفع نتنياهو لعقد جلسة بهذا الخصوص ، وعلى كل حال فعلينا ألا نتغافل عن نقطة مهمة جدا ، وهي أن الاقتصاد الإسرائيلي يتأثر بشدة جراء الحروب التي تخوضها في المنطقة ، بفعل عزوف السياح والهجرة المعاكسة وتفشي البطالة .
أتفق معك على التخاذل العربي في مقابل الحراك النشط للكيان الغاصب ، ولكن علينا ألا نتغافل أيضا عن دعم الحكومة الأمريكية للدولة الغاصبة ، فبين كل فترة وأخرى تصل سفينة محملة بأعتى أنواع الأسلحة والتفجرات تتجاوز مئات الملايين من الدولارات ، ولا ننسى دعم اللوبي الصهيوني في أمريكا ، فمنظمة آيباك اليهودية قادرة على جمع أكثر من مليار دوار في يوم واحد (وقد حصل هذا فعلا)دعما للدولة الغاصبة !!!
وبالجملة فلا مجال للمقارنة بين الواقع العربي وواقع الدولة الغاصبة ، ولكن هذا لا يعني أن ننجرف في تيار التهويل للخطر اليهودي الذي جعل الكثير منا مقعدا عن الحركة ، وقد دأب اليهود على خلق مثل هذا الشعور فينا .
ولا أزال مصرا على وصف الدولة الغاصبة بالورم الخبيث (بل هي أشبه بإنفلونزا الخنازير ، تهويل كاذب )وأننا سوف نستأصله يوما ما :)
 

ممتاز جداً يا محمد..

أنا اشتريت الكتاب قبل أسبوع.. وكنت أتوقع أني سأقراه خلال شهور لأني بطيء القراءة، لكني بصراحة وخلال 3 أيام فقط اجتزت نصف الكتاب، وأعتقد بأني سأكمله قبل نهاية الأسبوع.

الكتاب مليء بالمفاجئات لي ولكل عربي، وهناك دروس كثيرة يمكن الاستفادة منها..

لن أترجم الكتاب، ولكني سأستخلص دروس مفيدة وسأكتب عنها في مدونتي. لقد كتبت أول تدوينة بناءاً على قراءاتي لهذا الكتاب، وهو رد على المتشاءمين من صفقة ياهو ومكتوب..

شكراً على لفت الإنتباه.. أنا سعيد بأن هناك من أنتبه لهذا الكتاب المهم :)

قرأت ترجمة وتلخيص للكتاب فى مدونة المسعودى
http://almsaodi.com/?p=334#more-334

شكرا لك