سجلات يومية لاهتمامات شخصية تشمل: التدوين، التسويق، تطوير المواقع وريادة الأعمال.

حين يقود الطريق الأبسط إلى التيه

14 أغسطس، 2009

البساطة! كم أعشق هذا المفهوم، الذي حين نطبقه بحكمة يجعل حياتنا أكثر إنتاجية وأكثر قابلية للعيش.

أشياء كثيرة تعلمتها سابقا من مدونة سردال، من بينها أفكار حول البساطة. ومن يعرف عبد الله المهيري يعرف ولعه بالبساطة والتبسيط، وقد توج ذلك اليوم بنشر مدونة جديدة سماها الطريق الأبسط.

لكن عبد الله هذه المرة غالى كثيرا حتى تجاوز مفهوم البساطة. أقصد التصميم، أما المحتوى فهو مميز.

يتم تعريف التصميم بأنه أسلوب ترتيب العناصر في حيز معين. والبساطة في التصميم هي التقليل من تلك العناصر والاكتفاء فقط بالأهم لتحقيق الرسالة الجمالية المطلوبة.

رغم أهمية المساحات البيضاء في تبسيط التصاميم، إلا أن البياض ليس مرادفا للبساطة، وحين تتم المغالاة في المساحات البيضاء نفتقد التنظيم.

هذا هو الخطأ الذي وقع فيه عبد الله.

الآن هناك من سيتعرف على المدونة الجديدة عن طريق تدوينات مثل هذه وسيعرف بموضوع المدونة من التدوينة الأولى المنشورة في المدونة. لكن بعد فترة ستختفي التدوينة الأولى في الأرشيف وسيبدأ قراء جدد في الوصول إلى المدونة عن طريق محركات البحث. آنذاك سنجد سؤالا ضخما يقفز إلى كل منهم: أين أنا؟

اسم المدونة غير واضح تماما، ويكاد يتداخل مع محتوى المدونة. لا يوجد وصف للمدونة؛ مجرد سطر واحد تحت الاسم سيكون كافيا. كذلك لا يوجد فصل بين التدوينات، حتى لا يبدو من الوهلة الأولى أن المكتوب تدوينة واحدة والباقي عناوين فرعية! أيضا لا توجد أي إشارة للمدون وطريقة التواصل معه!

البساطة جميلة، لكن المغالاة فيها تقود إلى الطريق العكسي.

التعليقات

أضف تعليقك وساهم في إثراء النقاش.

البساطة فن،
من الجيد التخلص من العناصر غير المستخدمة، لكن بحدود!
لا بأس من صفحات بسيطة عن الهدف من المدونة، أرشيف للوصول السريع للمواضيع القديمة (تخيل بعد سنة هناك 100 تدوينة وأردت الوصول لإحداها، هل علي الضغط على “رسالة أقدم” 99 مرة؟ هذا عذاب!) صندوق البحث أساسي أيضا..

يمكن إضافة كل هذا أسفل الصفحة بحيث لا تؤثر على جمالية العمود الواحد، المعتمد حاليا.

هذا ما أعانيه مع بعض المدونات
من الأمس وأنا أتأمل مدونة أحد الإخوة راجيا أن أجد الطريق لتدوينة قديمة ولكن عبساً
فلا أرشيف
ولا تصنيفات
كلا الطرفين مغالا

الطريق الابسط ، أعتقد انها أخف مدونة عربية من حيث الوقت المستغرق في تحميل صفحاتها إلى حد الان. لن يكون هناك أرشيف ولن تستعمل الصور إلا للضرورة، ولن يكون زر المواضيع السابقة.
بالنسبة لموضوع المدونة سيتعرف عليه الزائر من خلال المحتوى القليل، أما السبب الذي يجعله يكرر زيارتها فهو قيمة المحتوى اللذيذ والخفيف فلن تجد تدوينات بطول عشرات الامتار.

ممم ماذا سأقول لك اخي محمد
أجد انه من الصعب ان تقوم باشياء بسيطة و الصراحة ان الاخ سردال أبدع في بساطة المدونة ولكني أرى أنه يجب إضافة بعض الأشياء الضرورية مثل الأرشيف و التصنيفات

السلام عليكم
هذا كثير جدا على البساطة , لم افرق بين عنوان المدونة و عناوين التدوينات , على الاقل يجب ان يضع خطوط تفرق بين التدوينات

لقد قالها عبد الله بنفسه حين نشر مقولة، ألبرت إنشتاين، أصعب شيء أن تصل إلى البساطة، إذن فهو يعلم ان البساطة شيء لا يتحقق بسهولة..